الشيخ عباس القمي

376

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ودفن بدنه بجرجان عند قبر محمّد الديباج بن جعفر الصادق عليه السّلام ، روي : أنّ الرضا عليه السّلام جعل على نفسه أن لا يظلّه ومحمّد سقف بيت صلاحا له وبرّا به « 1 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن محمّد بن داود قال : كنت أنا وأخي عند الرضا عليه السّلام فأتاه من أخبره انّه قد ربط ذقن محمّد بن جعفر فمضى أبو الحسن عليه السّلام ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا وإذا إسحاق بن جعفر ولده وجماعة آل أبي طالب يبكون ، فجلس أبو الحسن عليه السّلام عند رأسه ونظر في وجهه فتبسّم ، فنقم من كان في المجلس عليه فقال بعضهم : انّما تبسّم شامتا بعمّه ، قال : وخرج عليه السّلام ليصلّي في المسجد فقلنا له : جعلنا فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : انّما تعجّبت من بكاء إسحاق وهو واللّه يموت قبله ويبكيه محمد ، قال : فبرء محمّد ومات إسحاق « 2 » . خروج محمّد بن جعفر وانهزامه من الجلودي وخلعه نفسه من الخلافة واخراجه إلى خراسان وموته بجرجان ، وفي رواية أخرى بمرو « 3 » . : في انّه لمّا أراد محمّد بن جعفر الخروج قال الرضا عليه السّلام لمسافر : إذهب إليه وقل له : لا تخرج غدا ، فلم يسمع منه فغلب عليه هارون بن المسيّب « 4 » . ما جرى من الجلودي على أهل بيت الرسول لمّا خرج محمّد بن جعفر ، وقد تقدّم في « جلد » . صلاة الناس خلف محمّد بن جعفر في مجلس المأمون يوم احتجاج الرضا عليه السّلام على أصحاب المقالات والمتكلّمين وغلبته عليهم ، وقول محمّد بن جعفر : أخاف على الرّضا عليه السّلام أن يحسده هذا الرجل فيسمّه أو يفعل به بليّة ، وقول الرضا عليه السّلام :

--> ( 1 ) ق : 11 / 30 / 178 ، ج : 47 / 246 . ق : 12 / 3 / 9 ، ج : 49 / 31 . ( 2 ) ق : 12 / 3 / 10 و 20 ، ج : 49 / 31 و 66 . ( 3 ) ق : 12 / 3 / 10 ، ج : 49 / 32 . ( 4 ) ق : 12 / 3 / 17 ، ج : 49 / 57 .